يوسف الحاج أحمد

356

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

مصير الشّمس بين القرآن والعلم إنّ عملية اندماج نوى ذرّات الهيدروجين لإنتاج الهيليوم في باطن الشمس يمكن أن تستمرّ لبضعة آلاف الملايين من السّنين ، إلّا أنّ نفاد الهيدروجين من قلب الشمس ووفرة الهيليوم داخلة تؤدي إلى حصول لا تجانس واضح في توزيع المادة فإنّ الهيليوم أثقل من الهيدروجين بأربع مرات ، وهذا يعني اختلال كثافة مادة النجم وفقدان التوازن . . لذلك لا بدّ من حركة شاملة لإعادة توازن جسم الشمس . . ويحصل هذا إذا انتفخ الجزء الخارجيّ من مادّة الشّمس انتفاخا هائلا فيما يتقلّص اللبّ . . وعندئذ يتغير لون الشمس إلى الأحمر . . وبانتفاخها هذا تصبح عملاقا هائلا يبتلع الكواكب الثلاثة الأولى « عطارد ، والزهرة ، والأرض » لذلك تسمى الشّمس في هذه المرحلة ب ( العملاق الأحمر ) . . . وإذ تضعف القوى الدّاخلية في اللبّ ، فإنّ القشرة الخارجية المنتفخة لا تستطيع أن تسند نفسها على شيء فينهار جسم الشّمس على بعضه في عملية تسمى ( التّكوير ) وذلك بسبب جاذبية أجزائه بعضها للبعض الآخر ، ممّا يجعلها تنكمش انكماشا مفاجئا وسريعا . . فتنسحق المواد للشّمس ، وتتداخل الجزيئات ، وتتقارب الذّرات تقاربا شديدا حتى تكاد تتداخل ، إلّا أنّ قوة التّنافر الكهربائي بين الأغلفة الألكترونية للذّرات تقاوم تداخلها عندما تصبح المسافة بينها قليلة . . وبذلك تتعادل قوة التّنافر الكهربائي مع قوى الجذب التي تؤدي إلى تكوير الشّمس . . وعندما يحصل هذا التّوازن تكون الشّمس قد وصلت إلى مستقرها . وتدعى عندئذ « قزم أبيض » إذ لا يتبقّى من ضوئها إلّا نور خافت ضئيل لقد وجد العالم « سنك شاندرا سخار » أنّ جميع النّجوم التي تقل كتلتها عن مرة ونصف كتلة الشمس تؤول في نهاية عمرها إلى هذا المصير . . أي « القزم الأبيض » . . وهو جسم كثيف جدا إذ تصل كثافته إلى طنّ لكلّ سنتيمتر مكعب وهنا نفهم معنى قوله تعالى :